ابن هشام الحميري

234

كتاب التيجان في ملوك حمير

يحن له عود الصوار كأنها . . . إذا هبت الأرواح فيه حواره فيا ليت شعري عنك يا مي ما الذي . . . أردت بمأسور طويل أساره فيا ليت شعري عن قبيس بن شارح . . . على كل غبرا أين قر قراره خليلي عوجا بي إذا مت وأبكيا . . . على دنف بطن الضريح وجاره صريع هوى نائي المحلة نازح . . . سجا بعد إشراق الصباح نهاره على إنه قرت إذا هب طارق . . . فليت عرين لا يشق غباره عفيف عن الفحشاء في كل حالة . . . إذا ما أبيح اللهو يوماً إزاره فيا شجر الزيتون ويلاك فاندبا . . . على هالك ثوب الضريح شعاره قال : ثم مات وقد قفلت من غزاتي ، فلما نزلت المطابخ نعي إلي قيل لي : أوصاك أن تدفنه بموطن الموت بين الدوحتين ، الموضع الذي مات فيه ، فأصبته ميتاً ومعه صاحباه ، فحفرت له ضريحاً في هذه الصخرة وواريته وجعلت عليه هذه الصخرة العظيمة ، وهذا قبره تحتها ، ولكن يا بني قف بي أودع قبره فبتنا عليه . ثم قلت له : فما كان من أمري ؟ قال لي : نعم ، كان مهليل ينزل المطابخ ، وكان منزله الأزهر وكان بجوار البهلول ، فلقيت رقية بنت البهلول مياً ابنة مهليل فقالت لها مي : ما كان من شأنك ومضاض ؟ فأعلمتها ، فقالت لها : ظلمتيه يا مي بالله ما كان بيني وبينه قط سبب ولا كتمته غي استسقائي منه الماء وذلك أني كدت أموت عطشاً ، واحتشمت أن أقف إلى السدنة ، ولم أر من أعرفه من أهل الطواف ، ولما رأيت مضاضاً حملتني